محمد سالم محيسن
297
القراءات و أثرها في علوم العربية
وقرأ « يرثني ويرث » بالرفع فيهما ، على أن الأول صفة « لولي » لأن « زكريا » عليه السلام سأل اللَّه تعالى وليا وارثا علمه ، ونبوته ، فليس المعنى على الجواب والثاني معطوف عليه ، والمعنى : فهب لي من لدنك وليا وارثا لي ، ووارثا من آل يعقوب « 1 » . « قول الحق » من قوله تعالى : ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ « 2 » . قرأ « ابن عامر ، وعاصم ، ويعقوب » « قول » بنصب اللام ، على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله ، وعامله محذوف تقديره : أقول قول الحق ، هذا إن أريد بالحق معنى الصدق ، وإن أريد به أنه اسم من أسماء اللَّه تعالى فنصبه على أنه مفعول محذوف تقديره : أمدح قول الحق ، أي قول اللَّه وكلمته الذي هو « عيسى » عليه السلام . وقرأ الباقون « قول » برفع اللام ، على أنه خبر بعد خبر ، والحق يحتمل أن يكون معناه الصدق ، أو اسم من أسمائه تعالى « 3 » . « وأنا اخترتك » من قوله تعالى : وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى « 4 » . قرأ « حمزة » « وأنا » بفتح الهمزة ، وتشديد النون ، على أنها « أن » المشددة وهي المؤكدة ، و « أنا » اسمها ، و « اخترتك » بنون بعد الراء
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : واجزم يرث حزرد معا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 173 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 84 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 3 - 4 . ( 2 ) سورة مريم آية 34 . ( 3 ) قال ابن الجزري : وفي قول نصب الرفع نهي ظل كفي . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 176 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 88 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 7 . ( 4 ) سورة طه آية 13 .